News Detail

العودة

غرفة الأخبار

العودة
22/03/2018
رئيس الطيران المدني الشيخ / سلمان الصباح مترئساً الجلسة الثانية لملتقى الكويت للاستثمار : خطط مستقبلية خلال العشرين سنة القادمة لتنفيذ مشاريع تطوير البنية التحتية

رئيس الطيران المدني الشيخ / سلمان الصباح مترئساً الجلسة الثانية لملتقى الكويت للاستثمار : خطط مستقبلية خلال العشرين سنة القادمة  لتنفيذ مشاريع تطوير البنية التحتية

قال رئيس الطيران المدني الشيخ / سلمان صباح السالم الحمود الصباح بأن رؤية الطيران المدني تترتكز على ثلاثة مرتكزات رئيسية ، الأول هو موقع دولة الكويت الاستراتيجي في المنطقة الأمر الذي يمنح التميز لمطار الكويت الدولي للتحول الى مركز اقليمي في حركة العبور للربط بين الغرب والشرق ، بينما المرتكز الثاني هو تاريخ الكويت التجاري منذ سنوات طويلة ، وثالث المرتكزات هو التحول الى مركز مالي وتجاري في المنطقة لتنويع مصادر الدخل للدولة . وأضاف الشيخ / سلمان الصباح الذي ترأس الجلسة الثانية في ملتقى الكويت للاستثمار بعنوان " التسهيل التجاري ... استراتيجية تنموية " بأن الدولة وضعت الدولة خططاً مستقبلية خلال العشرين سنة القادمة لتنفيذ مشاريع تطوير البنية التحتية حيث من المتوقع استثمار ما يقارب 20 مليار دولار أمريكي لمشاريع حيوية متعددة أبرزها انشاء مطار جديد في شمال البلاد. وألمح رئيس الطيران المدني بأنه لفتح آفاق أوسع مع القطاع الخاص، اعتمدت الإدارة العامة للطيران المدني منهجية جديدة لتعزيز الشراكة مع الشركات المتخصصة في صناعة الطيران سواء كانت شركات محلية أو عالمية حيث سيتم فتح التراخيص لتقديم خدمات التشغيل والإدارة والتموين وصيانة الطائرات والملاحة الجوية والتزود بالوقود . واشار الشيخ / سلمان الصباح بأن الدولة تهدف من هذه الاجراءات الى فتح المنافسة وتحسين الخدمة المقدمة وفق مفاهيم الجودة الشاملة المعتمدة في صناعة الطيران وهو ما يعد خطوة هامة وضرورية نحو تشجيع رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار في قطاع النقل الجوي في دولة الكويت . وفي مايلي نص الورقة : مقدمة : الحديث عن الطيران المدني في الكويت يعيدنا بالذاكرة الى بداية القرن الماضي عندما كانت امارة الكويت بموقعها الاستراتيجي محط أنظار العالم كونها لعبت دوراً محورياً ورئيسياً في الربط بين الشرق والغرب في تلك الفترة . فقد احتلت الكويت التي كانت تتميز بالانفتاح على العالم أهمية قصوى في تعزيز التجارة بين آسيا وأوروبا فجاءت اولى الطائرات المدنية لتلامس عجلاتها أرض الكويت في 18 أكتوبر 1932 إيذاناّ ببدء تاريخ الطيران المدني في الكويت . ومنذ ذلك التاريخ مرت مسيرة الطيران المدني في الكويت بمراحل متعددة ومختلفة تجلت اليوم باهتمام الدولة بتطوير قطاع النقل الجوي لتحقيق رؤية حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ / صباح الاحمد الجابر الصباح – حفظه الله ورعاه - لتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري وما يتطلبه ذلك من نقلة نوعية في البنية التحتية لقطاع النقل الجوي وما يصاحبه من تشريعات جديدة لمواكبة التطورات التي تشهدها صناعة النقل الجوي في العالم . وسنتطرق من خلال هذه الورقة الى الرؤية الجديدة للادارة العامة للطيران المدني في دولة الكويت التي من شأنها تطوير قطاع النقل الجوي في ظل التزايد المتسارع في حركة الركاب والشحن الجوي في مطار الكويت الدولي ، وسنحاول أيضاً تسليط الضوء على الجهود المبذولة خلال السنوات الماضية لتطوير قطاع النقل الجوي ، وكذلك سنتطرق الى المشاريع الجاري تنفيذها حالياً ، كما سنتحدث عن المشاريع والفرص المستقبلية في مطار الكويت الدولي والمزمع طرحها خلال العشرين سنة المقبلة والتي من المتوقع أن تصل تكلفتها الى حوالي 20 مليار دولار أمريكي . رؤية الطيران المدني : ترتكز رؤية الطيران المدني على ثلاثة مرتكزات رئيسية ، الأول هو موقع دولة الكويت الاستراتيجي في المنطقة الأمر الذي يمنح التميز لمطار الكويت الدولي للتحول الى مركز اقليمي في حركة العبور للربط بين الغرب والشرق ، بينما المرتكز الثاني هو تاريخ الكويت التجاري منذ سنوات طويلة ، وثالث المرتكزات هو التحول الى مركز مالي وتجاري في المنطقة لتنويع مصادر الدخل للدولة . وتتطلب هذه الرؤية ضخ استثمارات ضخمة لتطوير قطاع النقل الجوي وما يصاحب هذا التوجه من بذل جهود مضاعفة للاهتمام بالمشاريع التنموية في مجالات النقل البري والبحري والاتصالات والتكنولوجيا . ولكي تتحقق هذه المتطلبات الأساسية لابد من تطوير البنية التحتية وتأهيل الكوادر الوطنية ورفع كفاءة العاملين من خلال توفير الأكاديميات المتخصصة ، وانطلاقاً من أهمية تاهيل الشباب الكويتي لما للعنصر البشري من دوراً محورياً في عملية التطوير والارتقاء بالأداء العام تدرس اليوم الادارة العامة للطيران المدني توجها جديداً لاستضافة أكاديميات متخصصة في الطيران المدني والعسكري ايماناً من الدولة بأهمية هذه الخدمات التدريبية والتأهيلية في فتح آفاقاً جديدة لنقل المعرفة . كما تم وضع خطة طموحة لإسناد تشغيل مباني مطار الكويت الدولي لشركات عالمية متخصصة في ادارة وتشغيل المطارات في خطوة لتنويع ايرادات الدولة غير النفطية من جهة ، ولرفع الكفاءة التشغيلية وضمان جودة الخدمة من جهة اخرى . ولا نغفل الجانب القانوني لمواكبة التغييرات والمستجدات في عالم الطيران حيث نقوم حالياً بتحديث البنية التشريعية من خلال وضع اللمسات الأخيرة لاصدار قانون الطيران المدني الجديد لفتح المجال أمام تأسيس شركات متخصصة في صناعة الطيران لتكون حاضنات ومنصات جديدة للشركات العالمية المتخصصة . وتحقيقاً لمتطلبات منظمات الطيران المدني العالمية تتواصل الجهود الحكومية الآن لتحويل الادارة العامة للطيران المدني الى هيئة مستقلة لتكون سلطة تراقب وتشرف على قطاع النقل الجوي في دولة الكويت ليتوافق ذلك مع الأنظمة والتشريعات العالمية الدولية ذات الصلة . كما تتبنى الدولة اليوم مفهوماً متطوراً لتعزيز الشراكة مع المنظمات والهيئات العالمية المتخصصة في صناعة النقل الجوي مثل الاتحاد الدولي للنقل الجوي (الآياتا) والمنظمة الدولية للطيران المدني (الايكاو) وغيرها من المنظمات للاستفادة من الخبرات العالمية وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون المشترك . خطوات لتطوير حركة النقل الجوي : خطت الدولة منذ بداية الألفية الثالثة خطوات مهمة حيث تبنت سياسات جوهرية أهمها تطبيق سياسة الأجواء المفتوحة وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتحرير قطاع الخدمات الأرضية وذلك بهدف تطوير البنية التحتية لمطار الكويت الدولي التي من شأنها رفع الطاقة الاستيعابية للمبنى الحالي (T1) ورفع كفاءة القطاعات التشغيلية من خلال تحديث الأنظمة الآلية بأحدث ما توصلت اليه التكنولوجيا في العالم لتحقيق نقلة نوعية في الأداء العام . وقد بدأت الخطة بتوسعة مبنى الركاب الرئيسي ( المبنى رقم 1 ) في العام 1999 الى 32 ألف متر مربع ، وشمل المشروع تطوير صالة المغادرين واستحداث 64 كاونتر للوزن ليصبح اجمالي عدد الكاونترات (104) كاونتر و بناء مركز للتسوق ومبنى اضافي لمواقف السيارات . كما شهد العام 2003 طرح رخص جديدة لشركات القطاع الخاص للمنافسة مع مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية في تشغيل الطيران التجاري ، فتأسست 4 شركات طيران محلية خاصة هي شركة طيران الجزيرة وشركة الخطوط الجوية الوطنية وشركة لود اير للشحن بالاضافة الى شركة متخصصة في خدمة التاكسي الجوي . وفتحت الدولة أيضاً المجال لشركات المناولة الخاصة بتقديم الخدمات الأرضية حيث تم تأسيس أول شركة هي شركة ناشيونال لخدمات الطيران المملوكة بالكامل للقطاع الخاص لتقديم الخدمات الأرضية لشركات الطيران العاملة في المطار وذلك في خطوة لتعزيز روح المنافسة وتقديم خدمات ذات جودة عالية وبأسعار تنافسية . ولتخفيف العبء عن المبنى رقم 1 تم افتتاح ( مبنى الشيخ سعد ) في العام 2008 بنظام ال BOT والذي يتضمن ساحة للعمليات وساحة لمواقف الطائرات ومبنى مكون من ثلاث طوابق ويشمل قاعة انتظار وقاعة اجتماعات ومكاتب ومطاعم حيث تقوم احدى الشركات الخاصة بادارته وتشغيله . المشاريع التطويرية الحالية في قطاع النقل الجوي : شهدت حركة النقل الجوي في مطار الكويت الدولي نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة حيث بلغ عدد الركاب في العام 2017 حوالي 13.7 مليون مسافر بزيادة 17% مقارنة مع 11.7 مليون مسافر في العام 2016 ، كما بلغ حجم الشحن الجوي 241,663 طن خلال عام 2017 مقارنةً مع 195,514 طن في العام 2016 ، ولمواكبة هذا النمو يشهد المطار اليوم جملة من المشاريع التطويرية منها : أولاً : انشاء مبنى الركاب الجديد ( Terminal 2 ) : وضع حجر الأساس لمبنى الركاب الجديد بتاريخ 9 مايو 2017 برعاية سامية من حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ / صباح الاحمد الجابر الصباح – حفظه الله ورعاه – وبحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في احتفال رسمي أقيم بهذه المناسبة . وقد بدأت اعمال البناء في المشروع ( المبنى رقم 2 والمبنى 3 ) بوتيرة متسارعة حيث من المتوقع الانتهاء من المشروع في العام 2022 بطاقة استيعابية تصل الى 25 مليون راكب سنوياً ، ومن المقرر أن يزيد هذا المشروع من قدرات مطار الكويت الدولي ، ومن الأهداف الاستراتيجية للمشروع انشاء مبنى مجهز بآخر ماتوصل إليه العلم من تقنيات ، والذي سوف يوفر أعلى مستويات الراحة للركاب ويضع معيارا بيئيا جديدا لمباني المطارات . ويحتوي تصميم المبنى الجديد على هيئة تتألف من ثلاثة أجنحة متناظرة من بوابات المغادرة ، تمتد كل واحدة منها مسافة 1.2 كيلومترا وكل هذه الواجهات تمتد من ساحة مركزية ارتفاعها 25 مترا، على الجانب الآخر فإن هذه المساحة الشاسعة من مبنى المطار يوازيها تصميم جميل . و تماشيا مع التوجهات الحضارية ، تقرر أن يتم البناء تحت مظلة سقف واحد تتخلله فتحات زجاجية لها خاصية تصفية ضوء النهار بينما تصرف الإشعاع الشمسي المباشر، تمتد المظلة لتوفر ظلا ظليلا لمساحة المدخل التي هي مدعومة بأعمدة مستدقة من الخرسان وأشكالها الانسيابية مستلهمة من التباين بين صلابة الحجر وحركة القوارب الشراعية التقليدية في الكويت . ويهدف المشروع الى الحصول على المعيار الذهبي في معايير الريادة في الطاقة والتصميم البيئي ، ومن المتوقع أن يكون أول محطة ركاب في العالم تبلغ هذا المستوى من الاعتماد البيئي حيث يغطي السطح اللوحات الضوئية للاستفادة من الطاقة الشمسية. ومن المتوقع أن يوفر المشروع 12 آلف فرص عمل من مهندسين وعمالة مدربة ومؤهلة خصوصاً للشباب الكويتي وسيحقق إيرادات سنوية اضافية للدولة تصل الى 300 مليون دولار سنوياً . ثانيا : انشاء وتشغيل المبنى المساند ( T4) : يسير مشروع انشاء مبنى الركاب المساند وفق الجدول الزمني المخطط له ، ويهدف هذا المبنى الذي تم تخصيصه لرحلات شركة الخطوط الجوية الكويتية الى تخفيف العبء والازدحام عن المبنى الحالي ، حيث يستوعب نحو 4.5 مليون راكب سنويا ، كما سيتم توفير 1800 موقف للسيارات ، فضلا عن توفير كل الخدمات للمسافرين ، مثل السوق الحرة والخدمات التجارية المتكاملة وخدمات الراحة التي يحتاج إليها المسافرون . ويقع المبنى المساند في المنطقة الشمالية من مطار الكويت الدولي ، ويضم 14 بوابة بمساحة تبلغ نحو 55 ألف متر مربع وسيعمل على زيادة حركة المطار بنحو 10% سنويا . وسيكون المبنى حلاً رئيسياً لمشكلة الازدحام الناتج عن زيادة حركة النقل الجوي في المبنى الرئيسي ( المبنى رقم 1 ) ، لاسيما أنه سيكون هناك عدد من الاستخدامات المهمة للمبنى ، بعد انتقال الحركة إلى مبنى الركاب الجديد بعد سنوات ، حيث سيستخدم المبنى للرحلات الموسمية كرحلات الحج وغيرها .  ومن المتوقع أن يوفر المشروع الفين فرصة عمل من مهندسين وعمالة مدربة ومؤهلة خصوصاً للشباب الكويتي وسيحقق ايرادات اضافية للدولة تصل الى 60 مليون دولار سنوياً . ثالثاً : انشاء مدرجين جديدين وبرج مراقبة جديد : جاءت هذه الخطوة في اطار خطة لتطوير البنية التحتية لمطار الكويت الدولي ، ويعتبر هذا المشروع أحد المشاريع المهمة لرفع كفاءة مستوى سلامة الحركة الجوية في المطار . ويتضمن المشروع الذي وضع حجر الأساس له بتاريخ 22 نوفمبر 2017 أربعة أجزاء رئيسية هي إنشاء مدرجين جديدين وتطوير البنية التحتية للمطار وإنشاء برج مراقبة جوي جديد . وسوف يساهم هذا المشروع في تشغيل مبنى الركاب الجديد (T2) إضافة إلى تزويد منظومة الملاحة الجوية بأحدث الأجهزة التكنولوجية ليواكب المواصفات العالمية ، كما ان أحد المدارج الجديدة والذي يبلغ طوله 4.5 كيلومتر سيخصص لاستقبال الطائرات العملاقة ذات الطراز (A380) ، كما سيساهم في تخفيف الضغط عن المدارج الحالية مما يؤدي إلى زيادة الطاقة الاستيعابية لحركة الطائرات . رابعاً : مدينة الشحن الجديدة : تعتبر مدينة الكويت للشحن الجوي في مطار الكويت الدولي (المرحة الأولى) من أهم المشاريع الواردة في خطة الدولة للتنمية وستكون على مساحة ثلاثة ملايين متر مربع لتكون المدينة الأكبر من نوعها في منطقة الشرق الأوسط . ويقع مشروع مدينة الكويت للشحن بين المدرج الغربي القائم والمدرج الثالث الجديد حيث تشتمل المرحلة الاولى من المشروع على انشاء ساحات لوقوف 67 طائرة شحن عملاقة . ويتضمن المشروع انشاء طرق ومواقف للشاحنات والسيارات ومركبات نقل البضائع واعمال البنية التحتية من خدمات الاتصال والكهرباء والماء والصرف الصحي وصرف مياه الامطار وتجهيز مساحات ومواقع مرافق شركات الشحن الجوي والمناولة والدعم اللوجستي . خامساً : تخصيص أرض لبناء صالة ركاب لشركة طيران الجزيرة : ايماناً باهمية دور القطاع الخاص وتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، تم تخصيص أرض لمبنى ركاب شركة طيران الجزيرة حيث تقوم الشركة حالياً بوضع اللمسات الاخيرة لافتتاحه في القريب العاجل ، ومن المتوقع أن يستوعب المبنى لحوالي 2.5 مليون راكب سنوياً . سادساً : فتح تراخيص جديدة لشركات الخدمات الأرضية والشحن والتموين : من أجل فتح باب المنافسة بين الشركات المتخصصة وكسر الاحتكار في السوق ولتقديم خدمات تنافسية للعملاء جاري العمل حالياً لفتح تراخيص جديدة لشركات المناولة في مجالات الخدمات الأرضية والشحن والتموين . سابعاً : قاعة ال CIP في مطار الكويت الدولي : من أجل تقديم خدمات مميزة لرجال الأعمال ، تم تخصيص موقع لاحدى شركات القطاع الخاص من أجل انشاء قاعة مستقلة مخصصة للشخصيات الهامة ومجهزة بوسائل الراحة وتتميز بالهدوء والاستقلالية ، وتوفر القاعة خدمة ال Check-In ووزن الأمتعة واستلام بطاقة صعود الطائرة وصالة للانتظار، ومن المتوقع افتتاح القاعة في العام 2020 بتكلفة تقديرية تصل الى 60 مليون دولار. ثامناً : تطوير وتحديث أسطول الخطوط الجوية الكويتية : وضعت شركة الخطوط الجوية الكويتية خطة تحديث شاملة لأسطول الشركة لتواكب التوسع في شبكة المحطات الخارجية ، وتمثل هذه الخطوة تحول بالنسبة للخطوط الجوية الكويتية حيث ستعزز دورها وحصتها في صناعة الطيران والنقل الجوي بالمنطقة وستساعدها على مزيد من الانتشار ، وتقدر تكلفة تحديث اسطول الشركة حوالي 5 مليار دولار أمريكي . ومن خلال هذا الاستعراض السريع لأهم المشاريع التطويرية الجارية حالياً ، فاننا نجد بأن مجموع تكلفة هذه المشاريع يصل الى حوالي 10.725 مليار دولار أمريكي وذلك لمواكبة الطلب المتزايد على تحسين بيئة قطاع النقل الجوي وفتح المنافسة بين مقدمي الخدمة للمسافرين . المشاريع والفرص المستقبلية: من المتوقع ان تشهد دولة الكويت نموا متسارعاً في حركة الركاب والشحن الجوي خلال العشرين سنة المقبلة ، ولمواكبة هذا النمو تدرس الدولة طرح عددا من المشروعات والفرص المستقبلية منها: أولاً: انشاء مطار جديد: تشير التوقعات الى زيادة حركة الركاب والشحن الجوي في دولة الكويت الأمر الذي يستوجب التفكير جدياً في انشاء مطار جديد يستوعب النمو المتسارع في اعداد الركاب وأحجام الشحن الصادر والوارد ، فمع ارتفاع معدلات الحركة التي من المتوقع أن تصل الى 42 مليون راكب سنوياً في العام 2037 فان الحاجة تتطلب انشاء مطار جديد متكامل بكافة مرافقه في موقع آخر يكون خارج نطاق المناطق السكنية. وقد يكون الموقع المناسب لإنشاء المطار الجديد بطاقة استيعابية 25 مليون راكب سنوياً وحسب الاشتراطات الأساسية لتنفيذ المطارات ومراعاة لمعايير الأمن والسلامة وطبيعة الأجواء هو شمال البلاد لما لهذا الموقع من ميزة لإقامة مطار متكامل يضم كل الخدمات الأساسية واللوجستية من مباني ركاب ومدارج للطائرات وبرج مراقبة ومنطقة للشحن الجوي. وبكل تأكيد فان اسناد مشروع بهذا الحجم لشركات عالمية متخصصة هو الطريق الأنسب لتحقيق الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص بحيث يتم تخصيص الأرض من قبل الدولة على أن يتولى القطاع الخاص البناء والتشغيل والإدارة ، وبهذا الأسلوب تتحقق كفاءة الأداء وجودة الخدمة المقدمة للمسافرين من جانب ، ويتحقق التدريب الفني والمهني الفاعل للكوادر الوطنية وتبادل الخبرات مع الشركات الأجنبية من جانب آخر. ومن المتوقع أن يصل الاستثمار في انشاء مطار جديد الى حوالي 12 مليار دولار امريكي مع توفير 15 ألف فرصة عمل جديدة مع تدريب وتأهيل الشباب الكويتي على أيدي خبراء عالميين متخصصين . ثانياً : تطوير البنية التحتية لمطار الكويت الدولي : يعتبر مشروع تطوير البنية التحتية لمطار الكويت الدولي من المشاريع الجوهرية خلال المرحلة المقبلة . ويتضمن المشروع تحديث أنظمة الملاحة الجوية وتركيب الأجهزة الخاصة بالسلامة الجوية ، ويهدف هذا التحديث الى الارتقاء بمستوى مطار الكويت الدولي من تصنيف CAT 2 الى تصنيف CAT 3 التزاما باشتراطات المنظمة الدولية للطيران المدني وبما يتناسب مع التطور الذي تشهده مطارات المنطقة . كما يتضمن تطوير البنية التحتية انشاء نفق خاص يربط مدينة الشحن بالمبنى الجديد للركاب رقم 2 لتسهيل حركة المرور داخل المطار، وكذلك يشمل المشروع بناء مجموعة من المباني الخدمية والمساندة . ومن المتوقع أن تصل تكلفة مشروع تطوير البنية التحتية لمطار الكويت الدولي حوالي 6 مليار دولار أمريكي . ثالثاً : المراحل المرتبطة بتشغيل وادارة مدينة الشحن الجديدة : مشروع الخدمات المرتبطة بمدينة الشحن الجديدة من أهم المشاريع لدعم المدينة حيث من المتوقع أن تصل تكلفة المشروع مليار دولار امريكي . رابعاً : فتح المجال لتراخيص جديدة في أنشطة النقل الجوي : تنوي الإدارة العامة للطيران المدني خلال المرحلة المقبلة فتح المجال لتراخيص تقديم الخدمات في مجال النقل الجوي مثل ادارة وتشغيل المطارات وعمليات التموين وتزويد الطائرات بالوقود وصيانة الطائرات والملاحة الجوية . الخاتمة : جاءت كل هذه الخطوات في اطار خطة شاملة لتطوير وتنشيط حركة النقل الجوي لاستقبال المزيد من الطائرات من والي مطار الكويت الدولي تنفيذا لسياسة فتح الأجواء وتحرير حركة النقل الجوي من القيود التشغيلية مما سيكون له الأثر الكبير في نمو معدلات الحركة في مطار الكويت الدولي بمستويات غير مسبوقة خصوصاً مع زيادة حركة رحلات الركاب والشحن الجوي على كل القطاعات المحررة والتي نظمتها اتفاقيات خدمات النقل الجوي الموقعة بين دولة الكويت والدول الأخرى . ولمواجهة التحديات التي تواجه الإدارة العامة للطيران المدني والمتمثلة في النمو المتسارع في حركة النقل الجوي وتجاوزها للحد الأقصى للطاقة الاستيعابية لمطار الكويت الدولي فان العمل جاري الآن على سرعة الانتهاء من الاعمال الانشائية الحالية حيث ستشكل هذه المشاريع الجديدة رافدا اضافيا لمرافق المطار كما وضعت الدولة خططاً مستقبلية خلال العشرين سنة القادمة لتنفيذ مشاريع تطوير البنية التحتية حيث من المتوقع استثمار ما يقارب 20 مليار دولار أمريكي لمشاريع حيوية متعددة أبرزها انشاء مطار جديد في شمال البلاد. ولفتح آفاق أوسع مع القطاع الخاص، اعتمدت الإدارة العامة للطيران المدني منهجية جديدة لتعزيز الشراكة مع الشركات المتخصصة في صناعة الطيران سواء كانت شركات محلية أو عالمية حيث سيتم فتح التراخيص لتقديم خدمات التشغيل والإدارة والتموين وصيانة الطائرات والملاحة الجوية والتزود بالوقود . وتهدف الدولة من هذه الاجراءات الى فتح المنافسة وتحسين الخدمة المقدمة وفق مفاهيم الجودة الشاملة المعتمدة في صناعة الطيران وهو ما يعد خطوة هامة وضرورية نحو تشجيع رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار في قطاع النقل الجوي في دولة الكويت .