إدارة الإنشاءات

تتولى إدارة الإنشاءات مسئولية أعمال الإنشاءات الصغيرة والصيانة والترميمات في مطار الكويت الدولي بأكمله بدءاً من المباني التابعة للمطار والطرق المؤدية لها وصولاً إلى ساحات ومدار وممرات الطائرات. بالإضافة إلى العمل الدؤوب لتحويل المساحات الشاسعة الممتدة على طول المدارج والممرات إلى رقعة خضراء، وتشهد أنشطة إدارة الإنشاءات اتساعاً متزايداً باستمرار.
وتتلخص أعمال الصيانة بثلاث مهام رئيسية تشمل مبنى الركاب ومباني الطيران المدني والمدارج والممرات ومواقف الطائرات بالإضافة إلى الزراعات التجميلية والتي يتم تنفيذها جميعاً ضمن منظومة عقود تطرح دورياً مهمتها الرئيسية رفع مستوى الخدمات والمحافظة عليها، وليس هذا بالأمر السهل نظراً لقساوة ظروف العمل خلال فصل الصيف وبسبب التحدي الأكبر المتمثل بالعمل في مطار الكويت على مدار الساعة مع استمرار الحركة المتزايدة للمسافرين وسياسة الأجواء المفتوحة التي ضاعفت من المسئولية المقاة على عاتق الإدارة بإيقاع يصعب اللحاق به، ويرمي كل هذا الجهد لخلق انطباع عميق طيب عن مطار الكويت الدولي وخاصة لدى الزوار القادمين للمرة الأولى حيث تتواصل الأعمال لخلق جو متناغم يسوده الانسجام العام في ارجاء المطار الذي يمثل واجهة البلد الأولى.
ومما لا شك فيه أن بنية المطار التحتية شديدة الشبه بمدينة صغيرة، وهذا بحد ذاته مسؤولية كبري ، غير أن إدارة الإنشاءات بقطاعاتها المتخصصة تواجه هذا التحدي بمهنية واتقان.
ولإدارة الإنشاءات مهمة رئيسية وهي المحافظة على بنية المطار التحتية القائمة بأفضل حال بالتوازي مع تطوير جميع المرافق وفق أحدث التطورات ، ولتحقيق هذا الهدف قامت إدارة الإنشاءات بإعادة هيكلة نفسها لمواجهة التزايد المضطرد في حجم الأعمال ولتحقيق المزيد من الكفاءة والمهنية في العمل، فمراقبة المباني بأقسامها التابعة انجزت الكثير من المشاريع الإنشائية التي أتت في سياق تطوير مبني الركاب مشروع التكسيات الخارجية لمبني الركاب، ذلك المشروع الطموح الذي تم خلاله إلى إعادة تصميم مبني الركاب من الخارجي والذي حقق طفرة معمارية متميزة جعلت من مبنى الركاب أحد المعالم المتميزة بدولة الكويت بالإضافة إلى استكمال تحديث الديكورات في مبنى الركاب الحالي من الداخل بفكرة مستوحاة من تصميم مقصورة الطائرة ومن الأنشطة المتواصلة الرامية إلى رفع كفاءة العمل في مطار الكويت مشروع إنشاء بوابات الركاب الجديدة والتي تم خلالها إنشاء سبع بوابات جديدة تهدف إلى احتواء الزيادة في أعداد المسافرين وزيادة الطاقة الاستيعابية للمطار، كما تعكف الإدارة على الإعداد لتنفيذ أعمال تطوير البنية التحتية لشبكة نظم المعلومات بالكامل لرفع كفاءتها. هذا بالإضافة إلى استمرار قسم الصيانة الفورية والذي يمثل وحدة الاستجابة السريعة بالقيام بأعمال الصيانة الطارئة على مدار الساعة وتأسيس قاعدة بيانات متكاملة باستخدام التكنولوجيا الحديثة والصيانة الدورية للمدارج والممرات وضمان أقصى درجات السلامة الإنشائية لمدارج مطار الكويت.
وللتمكن من اللحاق بالزيادة المضطردة بعدد الركاب نتيجة تطبيق سياسة الأجواء المفتوحة فقد قامت مراقبة الرصف بالإضافة إلى تنفيذ أعمال الصيانة الرئيسية الخاصة بصيانة المدارج والممرات وإنشاء مواقف السيارات بإنشاء مواقف جديدة للطائرات وتعديل العديد من الممرات الرئيسية والفرعية للطائرات وفق أحدث المواصفات العالية وحسب مواصفات منظمات الطيران المدني العالمية، وإنشاء سور المطار الجديد وفق الحدود الجديدة المعتمدة باستخدام أحدث النظم الأمنية كما تحضر مراقبة الرصف لتنفيذ العديد من المشاريع التطويرية بالمستقبل القريب. بالإضافة إلى مراقبة الزراعة التي تعنى وأقسامها بمتابعة وتجهيز وأعمال التخضير في جميع المرافق والساحات الداخلية والخارجية التابعة للإدارة العامة للطيران المدني وتطوير نظم الري لتخضير المطار ابتداء بالمساحات الممتدة على المدارج والممرات وصولاً وإلى منطقة كبار الشخصيات بمرافقها المتميزة بالإضافة إلى مبنى الركاب. ونتيجة لزيادة المسطحات غير الستغلة في المطار فإن مراقبة الزراعة عملت بشقيها لتوسيع الرقعة الزراعية حيث قامت بزراعة العديد من الجزر بين المدارج كما قامت بنقله نوعية باستخدام العشب التجميلي الصناعي في بعض المسطحات والتي ساهمت في خلق بقعة خضراء طوال العام بغض النظر عن تنوع الفصول والتي أعطت دافعاً للتوسع باستخدامها بعد الانتهاء من المشاريع التطويرية الضخمة التي تجري بساحة المطار. وستقوم مراقبة الزراعة بإنشاء المشتل الجديد بالتعاون مع الإدارات المختصة لدعم الزراعة في المطار ذاتياً وتوفير النباتات الداخلية للإدارات ومتابعة صيانتها.
ويأتي قسم الرسم الهندسي والمساحة الذي يشكل المخن المعلوماتي لجميع مخططات المطار مع قيامه بتنفيذ المخططات. وعمل الدراسات المساحية المختلفة مما يشكل دعماً إضافياً لإنجاز المشاريع التابعة للإدارة.
وتعد إدارة الإنشاءات في الإدارة العامة للطيران المدني من أولى الإدارات التي طبقت نظام الجودة العالمي بحصولها على شهادة (iso.9001:2008)للجودة العالمية. واتي ذلك بعد استحداث قسم المتابعة وضبط الجودة مؤخراً ، وهو القسم المعني بالتطوير المهني الإداري للعمل والعاملين بالإدارة. إضافة إلى توفير أقصى درجات ضبط الجودة المهنية والارتقاء المستمر في كفاءة تنفيذ الأعمال إدارياً وفنياً.
إن إدارة الإنشاءات وضمن التغيرات المتواصلة التي تقوم بها تسعى إلى تكوين قناعة راسخة لدى المسافرين بمدى الاهتمام بمرفق المطار والمحافظة عليه ومواصلة الجهود بالتعاون مع جميع الجهات العاملة بالمطار لتلبية متطلبات المسافرين والارتقاء بالخدمات المقدمة لهم وذلك ما يجسد الهدف الأهم.